إريتريا دولة تقع في منطقة القرن الأفريقي على الساحل الغربي للبحر الأحمر في شرق أفريقيا، وتحدها السودان والإثيوبيا وجيبوتي. تشتهر بساحلها الطويل على البحر الأحمر وأرخبيل دهلك، وبعاصمتها أسمرة المدرجة على قائمة التراث العالمي بعمارتها الحديثة الفريدة. تجمع البلاد بين مرتفعات معتدلة وسهول ساحلية حارة وتنوع عرقي ولغوي واسع.



-50%
-50%
تمتد إريتريا على ساحل طويل يطل على البحر الأحمر، وتتنوع تضاريسها بين مرتفعات وسطية معتدلة المناخ حيث تقع العاصمة أسمرة، وسهول ساحلية منخفضة وحارة، ومنخفض دنكاليا الذي يُعد من أشد بقاع الأرض حرارة. يضم ساحلها أرخبيل دهلك المكوّن من مئات الجزر. يمنح هذا التنوع البلاد بيئات متباينة.
شهدت أرض إريتريا حضارات قديمة وارتبطت تاريخياً بمملكة أكسوم وطرق التجارة عبر البحر الأحمر. خضعت لفترات من الحكم العثماني والمصري ثم الاستعمار الإيطالي الذي ترك بصمة عمرانية واضحة في أسمرة، تلاه حكم بريطاني ثم اتحاد مع إثيوبيا. نالت إريتريا استقلالها عام 1993 بعد كفاح طويل.
تتميز إريتريا بتنوع عرقي ولغوي يضم تسع مجموعات رئيسية، أبرزها التغرينية والتغري، وتنتشر بها العربية والتغرينية كلغتي عمل. يتعايش المسلمون والمسيحيون في نسيج اجتماعي متنوع. تشتهر البلاد بموسيقاها ورقصاتها الشعبية وحرفها اليدوية وأزيائها التقليدية الملونة.
يعتمد اقتصاد إريتريا على الزراعة والرعي وصيد الأسماك على طول ساحل البحر الأحمر الغني، إضافة إلى التعدين ولا سيما الذهب والمعادن. تشكّل الموانئ الساحلية كمصوع وعصب منافذ تجارية مهمة. تبقى التنمية والبنية التحتية من التحديات التي تعمل البلاد على معالجتها.
يشترك المطبخ الإريتري مع مطابخ القرن الأفريقي، وأبرز أطباقه الإنجيرا، وهو خبز إسفنجي حامض يُقدّم مع أطباق يخنة حارة تُعرف بالزغني. تُستخدم التوابل الغنية والبقوليات واللحوم. يعكس المطبخ أيضاً تأثيرات إيطالية موروثة من فترة الاستعمار، كما يحتل الشاي والقهوة مكانة اجتماعية.
المرتفعات معتدلة معظم العام، ويُفضّل زيارة الساحل والجزر في الأشهر الأبرد من نوفمبر إلى فبراير.